رسالة لب اللباب فى سير و سلوك أولي الألباب - حسيني طهراني، السید محمد حسين - الصفحة ١٤٠ - المراقبة و مراتبها
النقشبنديّة، و النقشبنديّة جماعة من الصوفيّة تقطن في بقاع مختلفة من تركيا و بعض المناطق الاخرى، و كان مرشدهم الخواجة محمّد النقشبند، فلذا عرفوا بالنقشبنديّة.
المراقبة و مراتبها
أمّا طريقة المرحوم الملّا حسين قلي الهمدانيّ رضوان الله عليه فلم تكن بهذا الشكل، و لم يعمل هو أو تلامذته على نفي الخواطر دون الذكر العمليّ، فكانت نظريّتهم عبارة عن الالتزام الشديد بالمراقبة، أي الاهتمام بمراتبها، و قد ذكرنا هذا قبلًا و هنا سوف نبيّنه بشكل مفصّل.
أ وّل درجات المراقبة أن يتجنّب السالك المحرّمات، و يؤدّي كلّ الواجبات، و لا يتسامح في هذا الأمر بأيّ وجه من الوجوه.
و الدرجة الثانية، أن يتشدّد فيها، و يسعى أن يكون كلّ ما يعمله لرضا الله تعالى، و يتجنّب كلّ ما يسمّى لهواً و لعباً. و باهتمامه بهذه المرتبة يحصل له التمكّن بحيث لا يضعف بعدها، ليوصل هذه التقوى إلى حدّ الملكة.
الدرجة الثالثة، هي أن يرى الله تعالى دائم النظر إليه، و شيئاً فشيئاً يعترف و يذعن بأنَّ الله المتعال حاضر في كلّ مكان و ناظر إلى كلّ المخلوقات، و يجب أن تراعى هذه المراقبة في كلّ