رسالة لب اللباب فى سير و سلوك أولي الألباب - حسيني طهراني، السید محمد حسين - الصفحة ١٠١ - العزم الراسخ في طريق السلوك
و بشكل عامّ، يمكن أن نقول إنَّ على السالك أن يقيس و يحدّد النفع و الضرر في كلّ أمر اجتماعيّ، و لا يجعل نفسه تابعاً لآراء الناس و أهوائهم.
العزم الراسخ في طريق السلوك
الثاني: العزم
ما أن يضع السالك القدم الاولى في ميدان المجاهدة حتّى تنصبّ عليه الحوادث الشديدة و البلاءات من جانب الناس و المعارف، اولئك الذين لا يتّبعون سوى هوى النفس و الرغبات الإجتماعيّة، يعاتبونه و يوبّخونه بالقول و العمل لكي يبتعد عن وجهته و مقصده، و هذا الإختلاف في نمط الحياة و السلوك فيما بينه و بين الناس يؤدّي إلى تخوّفهم، فيسعون بكلّ وسيلة ممكنة أن يحرّفوا السالك المبتدئ، موجّهين له سياط اللوم و التوبيخ لإمالته عن الطريق و هكذا.
فإنَّ السالك سوف يواجه في كلّ منزل من منازل السفر مشكلة جديدة يبدو أنها لا يمكن دفعها إلّا بالعزم و الصبر، لذا عليه أن يطلب من الله المدد و القوّة حتّى يصمد أمام كلّ هذه المشاكل و يزيلها بسلاح الصبر و التوكّل، و بالإلتفات إلى عظمة المقصد عليه أن لا يسمح للخوف مجالًا أمام هذه العواصف الهوجاء التي هي عوائق طريق الله و موانعه.