رسالة لب اللباب فى سير و سلوك أولي الألباب - حسيني طهراني، السید محمد حسين - الصفحة ١٣٣ - يجب الأستاذ العام أن يصل إلى مقام التجلي الذاتي
الأسماء في السالك أن تتجلّى البقيّة فيه.
يجب الأستاذ العامّ أن يصل إلى مقام التجلّي الذاتيّ
أمّا التجلّي الذاتيّ فهو أن تتجلّى الذات المقدّسة للباري تعالى في السالك، و هذا إنّما يحصل بعد أن يعبر السالك من الاسم و الرسم، و بعبارة اخرى حينما يكون قد فقد نفسه كلّيّاً، فلا يجد أثراً لذاته في عالم الوجود، و يودّع الذات و الذاتيّة دفعة واحدة في غياهب النسيان وَ لَيْسَ هُنَاكَ إلَّا الله، فلا يتصوّر بعد ذلك ضلال و ضياع لمثل هذا الإنسان، لأنه مادام هناك ذرّة من الوجود في السالك، فإنَّ طمع الشيطان لا ينقطع عنه، و ما زال يأمل في إضلاله و غوايته، ولكن عندما يطوي السالك- بحول الله و قوّته- بساط الذاتيّة و الأنانيّة، و يدخل إلى عالم اللاهوت و يرد إلى حرم الله، و يرتدي لباس الإحرام، و يشرف على التجلّيات الذاتيّة الربّانيّة، فإنَّ الشيطان ييأس من غوايته، و يغلق باب الطمع في إضلاله، و يجلس محسوراً، فيجب أن يصل الاستاذ العامّ إلى هذه المرتبة من الكمال، و إلّا فإنَّه لن يبايع مع أي شخص و لا ينقاد له.
|
هزار دام به هر گام اين بيابان است |
كه از هزار هزاران يكي از آن نجهند[١] |
|
[١] - يقول« ألف فخٍّ تحت كلّ خطوة في هذه البسيطة لا يمكن اجتيازها إلّا لواحد من بين ألف ألف شخص».