رسالة لب اللباب فى سير و سلوك أولي الألباب - حسيني طهراني، السید محمد حسين - الصفحة ١٣٥ - نفي الخواطر و الذكر و الفكر
الذي جاء فيه إذْن عامّ فلا مانع من الاشتغال به.
الورد على أربعة أقسام: قالبيّ، و خفيّ، و كلّ منهما إمّا إطلاقيّ أو حصريّ. و أهل السلوك لا يعتنون بالقالبيّ، لأنَّ الورد القالبيّ عبارة عن تلفّظ اللسان دون الالتفات إلى المعنى، و في الواقع هو لقلقة لسان، و لأنَّ السالك يبحث عن المعنى لا عن شيء آخر، فلن يكون الذكر القالبيّ مفيداً له.
نفي الخواطر و الذكر و الفكر
الثالث و العشرون، و الرابع و العشرون، و الخامس و العشرون: نفي الخواطر، و الذكر، و الفكر
و هذه المراحل الثلاث من مهمّات الوصول إلى المقصد، و أكثر الذين انقطعوا في الطريق و لم يتمكّنوا من الوصول إلى المقصد كان توقّفهم عند إحدى هذه الثلاث، فتوقّفوا عندها أو أصبحوا عرضة للهلاك و البوار. و أخطار هذه المنازل عبارة عن عبادة الأصنام و الأوثان و الكواكب و النار و البقر و الزندقة و الفرعونيّة و ادّعاء الحلول و الاتّحاد و نفي التكليف و الإباحة و أمثالها، و سوف يُشار إلى جميعها، ولكنّنا الآن نبيّن بشكل مجمل الحلول و الاتّحاد اللذين هما من الأخطار المهمّة التي تظهر للسالك من خلال تصفية الذهن بواسطة نفي الخواطر.
فالسالك لأنه لم يكن قد خرج من وادي الاسم و الرسم،