رسالة لب اللباب فى سير و سلوك أولي الألباب - حسيني طهراني، السید محمد حسين - الصفحة ٣٤ - الوصول لمقام التوحيد المطلق ميسر للجميع
يُعبَّر عنه بالولاية ليس أمراً اختصاصيّاً أبداً، و دعوة الأنبياء و الأئمّة : اممهم إلى هذه المرحلة من الكمال، و دعوة رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلم امّته إلى اقتفاء آثار مسيره حيثما سار، خير دليل على إمكان السير إلى ذلك المقصد، و إلّا لزم أن تكون الدعوة لغواً. لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَ الْيَوْمَ الْآخِرَ وَ ذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً.[١]
روي عن طريق العامّة، عن رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلم أنه قال:
لَولَا تَكْثِيرٌ في كَلَامِكُمْ، وَ تَمْرِيجٌ في قُلُوبِكُمْ لَرَأيْتُمْ مَا أرَى، وَ لَسَمِعْتُمْ مَا أسْمَعُ.
هذا الحديث يبيّن بوضوح سبب عدم الوصول إلى الكمالات الإنسانيّة، و هذا السبب هو الخيال الشيطانيّ الباطل، و الأفعال العابثة اللاغية.
و روي أيضاً عن طريق الخاصّة:
لَولَا أنَّ الشَّيَاطِينَ يَحُومُونَ حَوْلَ قُلُوبِ بَنِي آدَمَ لَرَأوا مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ و الأرْضِ.[٢]
[١] - الآية ٢١، من السورة ٣٣: الأحزاب.
[٢] -« بحار الأنوار» ج ٧٠، ص ٤٤؛ و« المحجّة البيضاء» ج ٢، ص ١٢٥.