رسالة لب اللباب فى سير و سلوك أولي الألباب - حسيني طهراني، السید محمد حسين - الصفحة ٨٤ - نبي الله إدريس عليهالسلام يتحدث مع العلامة الطباطبائي في المنام
دون أن يهديه طريق الخلاص.
وَ الَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا.[١]
نبيّ الله إدريس ٧ يتحدّث مع العلّامة الطباطبائيّ في المنام
و أذكُر[٢] حينما كنت في النجف الأشرف أنهل من التربية الأخلاقيّة و العرفانيّة على يد المرحوم الحاجّ الميرزا عليّ القاضيّ رضوان الله عليه، كنت جالساً حين السحر على سجّادة الصلاة، فاستولى علَيّ النعاس و شاهدت رَجُلينِ جالسينِ مقابلي، كان أحدهما النبيّ إدريس ٧، و الآخر أخي العزيز الحاجّ السيّد محمّد حسن الطباطبائيّ الذي يعيش حاليّاً في تبريز، و في ذلك الموقف كان النبيّ إدريس ٧ منشغلًا بالتحدّث معي، و رغم أنه كان المتكلم إلّا أنّني كنت أسمع كلامه بواسطة صوت أخي السيّد الطباطبائيّ. و قال لي: «لقد وقعت في حياتي العديد من الأحداث المهولة، و بالحسابات العادّية كان تفسيرها محالًا بل ممتنعاً، ولكنّها كانت تحلّ أمامي فجأة، فاتّضح لي أنَّ ذلك بواسطة يد فوق الأسباب و المسبّبات العادّية من عالم الغيب، و كان هذا أوّل انتقال لي ربط عالم الطبيعة بعالم ماوراء الطبيعة و خيط ارتباطنا يبدأ من هنا».
[١] - الآية ٦٩، من السورة ٢٩: العنكبوت.
[٢] - الكلام للسيد الطباطبائي( قدس سره).