رسالة لب اللباب فى سير و سلوك أولي الألباب - حسيني طهراني، السید محمد حسين - الصفحة ١٢٩ - الشيخ و الاستاذ
بِالقَلْبِ كَالرُّؤْيَةِ بِالعَيْنِ. تَعَالَى الله عَمَّا يَصِفُهُ المشَبِّهُونَ وَ الملْحِدُونَ».[١]
الشيخ و الاستاذ
الحادي و العشرون: الشيخ و الاستاذ
و هو على قسمين: استاذ عامّ و استاذ خاصّ. الاستاذ العامّ لا يكون مأموراً بخصوص مسائل بالهداية، و الرجوع إليه هو من باب الرجوع إلى أهل الخبرة. فيدخل في عموم: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ.[٢]، و لزوم الرجوع إلى الاستاذ العامّ يكون في بداية السير و السلوك فقط، أمّا عندما يشرف السالك على المشاهدات و التجليّات الصفاتيّة و الذاتيّة، فلا تعود الصحبة له لازمة. و أمّا الاستاذ الخاصّ بالإرشاد و الهداية، فهو رسول الله و خليفته بالحقّ، و لا ينفكّ السالك في أي حال من الأحوال عن ملازمته، و إن كان و اصلًا إلى الوطن المقصود. و المراد بالمرافقة هو مرافقة السالك الباطنيّة للإمام، و ليس المراد بها الصحبة و الملازمة في مقام الظاهر، لأنَّ حقيقة الإمام تتجلّى في مقامه النورانيّ الذي له السلطة على العالم و العالمين، و أمّا بدنه المادّيّ، فهو و إن كان يمتاز عن سائر الأبدان، لكنّه ليس منشأ للآثار،
[١] -« التوحيد» للشيخ الصدوق، ص ١١٧.
[٢] - الآية ٤٣، من السورة ١٦: النحل.