رسالة لب اللباب فى سير و سلوك أولي الألباب - حسيني طهراني، السید محمد حسين - الصفحة ١٤٤ - سلسلة أساتذة المؤلف في المعارف الالهية
اتّجه إلى النجف الأشرف، و افعل ما أقوله لك، و بعد ستّة أشهر كن بانتظاري في وادي السلام هناك.
فقام السيّد لوقته و عمل بالتعاليم، و باع البيت و جمع الأثاث ثمّ تهيّأ للسفر إلى النجف، و في اللحظة الاولى من دخوله المدينة الشريفة يرى الرجل ذاته عند طلوع الشمس في وادي السلام، و كأنه خرج من بطن الأرض ليقف أمامه و يعطيه بعض التعليمات ثمّ يختفي. و يدخل المرحوم الشوشتريّ إلى النجف الأشرف عاملًا بما يمليه عليه ذلك النسّاج ليصل بعدها إلى درجة و مقام لا يمكن وصفهما رضوان الله تعالى و سلامه عليه.
و كان السيّد على الشوشتريّ- مراعاة للاحترام- يحضر دروس الفقه و الاصول عند الشيخ مرتضى الأنصاريّ الذي كان بدوره يحضر دروس السيّد الاسبوعيّة في الأخلاق، و بعد وفاة الشيخ رحمة الله عليه يتصدّى السيّد الشوشتريّ رحمة الله عليه لإتمام الأبحاث التي انتهى إليها الشيخ، ولكنَّ الأجل لم يمهله طويلًا، فبعد ستّة أشهر يلتحق بالرفيق الأعلى. خلال هذه المدّة (الستّة أشهر) يكتب المرحوم الشوشتريّ ورقة إلى أحد تلامذة الشيخ الأنصاريّ البارزين، المدعو الملّا حسين قلي الدرجزينيّ[١]
[١] - درجزين: قرية من توابع مدينة همدان الواقعة في الشمال الغربيّ من إيران.( م)