رسالة لب اللباب فى سير و سلوك أولي الألباب - حسيني طهراني، السید محمد حسين - الصفحة ٢٢ - آخر مرحلة السلوك الفناء في الذات الأحدية
في ذهنه و تتحجّر و لا تستطيع أن تقوم مجدّداً لتشوّش ذهنه حين التوجّه إلى المعبود.
و حينما يعبر السالك من عالم الطبع و البرزخ إلى عالم الروح يطوي عدّة مراحل سوف نتحدّث عنها إن شاء الله تعالى بالتفصيل.
آخِر مرحلة السلوك الفناء في الذات الأحديّة
و إجمالًا، فإنَّ السالك بعد أن يوفّق لمشاهدة نفسه و الصفات و الأسماء الإلهيّة شيئاً فشيئاً يصل إلى مرحلة الفناء الكلّيّ، ثمّ يصل بعدها إلى مقام البقاء بالمعبود، و عندها تثبت له الحياة الأبديّة.
|
هرگز نميرد آنكه دلش زنده شد به عشق |
ثبت است در جريدة عالم دوام ما[١] |
|
و بالتأمّل و التدبّر في الآيات القرآنيّة الكريمة يُصبح هذا الأصل أمراً مسلماً، و حاصله أنَّ الله تعالى يقول في إحدى آياته الكريمة:
وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ
[١] -« ديوان حافظ» غزل ١٢، ص ١٢، طبعة پژمان.
يقول:« لا يموت أبداً من عمّرت قلبه المحبّة، فقد كُتب لنا الخلود في صحيفة الكون».