اخبار الاولياء المسمى رساله صفى الدين بن ظافر
(١)
مقدمة التحقيق
٥ ص
(٢)
هذا الكتاب
١٨ ص
(٣)
صور المخطوط
١٩ ص
(٤)
نص المخطوط رسالة صفى الدين بن ظافر
٢٥ ص
(٥)
مقدمة المؤلف
٢٧ ص
(٦)
أخبار الأولياء
٢٧ ص
(٧)
مقابلته للخضر
٣٥ ص
(٨)
مقابلة الشيخ القرشى
٣٦ ص
(٩)
فضل كلمة التوحيد
٣٨ ص
(١٠)
أسئلة المريدين لشيخهم
٣٩ ص
(١١)
مجلس الشيخ أبى العباس العربى
٤٠ ص
(١٢)
حسن المعاملة
٤٣ ص
(١٣)
الشيخ أبو الحسن الدقاق
٤٤ ص
(١٤)
الشيخ على الكردى
٤٥ ص
(١٥)
الشيخ العجمى
٤٦ ص
(١٦)
صفى الدين مع والده
٤٨ ص
(١٧)
عماد الدين بن السكرى
٥١ ص
(١٨)
أبو العباس الطنجى
٥٣ ص
(١٩)
رسالة ابن العربى
٥٤ ص
(٢٠)
أبو الطاهر المحلى
٥٨ ص
(٢١)
تعيين المؤلف فى وظيفة مدرس
٦٠ ص
(٢٢)
كرامات الشيخ القرشى
٦١ ص
(٢٣)
من كرامات الشيخ أبى النجا
٦٣ ص
(٢٤)
بعض الحكايات
٦٥ ص
(٢٥)
كرامات أبى اسحق
٦٦ ص
(٢٦)
كرامات الشيخ على الكردى
٦٩ ص
(٢٧)
الإمام السهروردى يزور الشيخ الكردى
٧١ ص
(٢٨)
كرامات الشيخ حسن الطويل
٧٢ ص
(٢٩)
الشيخ أبى عبد الله القرطبى
٧٣ ص
(٣٠)
الشيخ عبد الرحمن النورى
٧٦ ص
(٣١)
الشيخ عمر الحبال
٨٠ ص
(٣٢)
حكايات غريبة
٨٣ ص
(٣٣)
أبو يحيى بن شافع
٨٦ ص
(٣٤)
كرامات الشيخ علم الدين المنفلوطى
٨٧ ص
(٣٥)
يعقوب المغربى
٨٨ ص
(٣٦)
الشيخ أبو القاسم الأندلسى
٨٩ ص
(٣٧)
أبو القاسم المراغى
٩١ ص
(٣٨)
كرامات الشيخ أبى العباس المرينى
٩٥ ص
(٣٩)
كرامات الشيخ أبى الحجاج الأقصرى
٩٨ ص
(٤٠)
الشيخ الطنجى
١٠٣ ص
(٤١)
أبو القاسم القبارى
١٠٩ ص
(٤٢)
أبو اسحق إبراهيم القليبى
١١٥ ص
(٤٣)
بعض من رأيتهم من الأولياء و كراماتهم
١١٧ ص
(٤٤)
الإمام الشيخ محيى الدين بن العربى
١٢٧ ص
(٤٥)
الشيخ القطب أبى السعود
١٣٨ ص
(٤٦)
خاتمة
١٤٢ ص
(٤٧)
فهرس المحتويات
١٤٩ ص

اخبار الاولياء المسمى رساله صفى الدين بن ظافر - صفي الدين بن ظافر - الصفحة ٨ - مقدمة التحقيق

بما هو إنسان، إنما يتميز عن سائر الحيوان، بالإدراك، فالروح العاقل، و المتصرف فى البدن، ينشأ من إدراكات، و إرادات، و أحوال، و هى التى يميز بها الإنسان، و المريد فى مجاهداته، و عبادته، لا بد و أن ينشأ له عن كل مجاهدة حال نتيجة تلك المجاهدة، و تلك الحال: إما أن تكون نوع عبادة فترسخ، و تصير مقاما للمريد، و إما ألا تكون عبادة، و إنما تكون صفة حاصلة للنفس، من حزن، أو نشاط، أو غير ذلك من المقامات، و لا يزال المريد يترقى من مقام إلى مقام إلى أن ينتهى إلى التوحيد، و المعرفة، التى هى الغاية المطلوبة للسعادة.

و يواصل ابن خلدون الحديث عن الكشف، و الاطلاع فيقول: ثم إن هذه المجاهدة، و الخلوة، و الذكر، يتبعها غالبا، كشف حجاب الحس، و الاطلاع على عوالم من أمر اللّه، ليس لصاحب الحس إدراك شى‌ء منها، و الروح من تلك العوالم، و سبب هذا الكشف: أن الروح إذا رجع عن الحس الظاهر إلى الباطن، ضعفت أحوال الحس، و قويت أحوال الروح، و لا يزال فى نمو و تزايد، إلى أن يصير شهودا، بعد أن كان علما، و يكشف حجاب الحس، و يتم وجود النفس، و هو عين الإدراك، فيتعرض حينئذ للمواهب الربانية و العلوم الربانية، و العلوم اللدنية و الفتح الإلهى، و تقرب ذاته فى تحقيق حقيقتها من الأفق الأعلى، و هذا الكشف كثيرا ما يعرض لأهل المجاهدة، فيدركون من حقائق الوجود، ما لا يدركه سواهم، و كذلك يدركون كثيرا من الواقعات قبل وقوعها، و يتصرفون بهمهم، و قوى نفوسهم فى الموجودات، و تصير طوع إرادتهم.

و لا يستطيع مؤمن إيمانا صحيحا الاعتراض على هؤلاء، قد انتهلوا جميع العناصر الأولية لتنسكهم من الكتاب الكريم، و الأحاديث القدسية، و النبوية، و السنة الغراء، فاغترفوا من هذه المنابع السامية: أصول الإيمان، و مبادئ التقوى، و عناصر الذكر، و الفكر، و قواعد التطهر الباطنى، و قوانين السلوك العلمى.