اخبار الاولياء المسمى رساله صفى الدين بن ظافر - صفي الدين بن ظافر - الصفحة ٣٣ - أخبار الأولياء
موسى: لأجل صاحبه- يعنى النبى، صلّى اللّه عليه و سلم- و كانت هذه الفعلة تمهيدا لسماع الكلام.
و قال، رضي اللّه عنه: دخلت على النبى، صلّى اللّه عليه و سلم، مرة فوجدته يكتب مناشير الأولياء بالولاية، و كتب لأخى محمد منهم[١] منشورا، فقلت: يا رسول اللّه، ما تكتب لى كما تكتب لأخى، قال لى: أتريد أن تكون قمهارا- و هذه لغة أندلسية، يعنى المرقيا، و فهم عنه أن له مقام غير هذا، و كان أخو الشيخ من كبار الأولياء، نذكر أحواله بعد هذا الذكر.
و قال، رضي اللّه عنه: ما من شىء أخبر عنه الكتاب و السنة من الغيب إلا شهدته[٢]، هذا من حيث الإجمال، و ما ذكر معه يوما شىء من أنواع الغيب على التفصيل ...
و نذكر ما شاهد منه.
و قال لى مرة: شهدت فى العالم الروحانى الأول العلوى جميع ما ظهر فى هذا الوجود الحسى على صور نورانية روحانية ظهرت هذه الحسية فى هذا الوجود على مثالها.
قلت له: يا سيدى، أى شىء من ذلك؟ بينه لى، قال: شهدت كل رسول، و هو يخاطب قومه على صورة ما ظهروا فى هذا الوجود، و ما معهم من حاله إن الغيب كأنه خزانة خلقه متى أراد الدخول إليه دخل، و بشريته كالثوب متى أراد خلعه خلعه[٣].
و قال، رضي اللّه عنه: لما سافرت من المغرب إلى ديار مصر، عبرت على المهدية، فوجدت فيها الشيخ أبا يوسف الدهمانى «من أكابر الرجال، و أخص أصحاب
[١] -بداية اللوحة رقم: ٩.
[٢] -لا يعلم الغيب إلا اللّه.
[٣] -بداية اللوحة رقم: ١٠ هذه الأمور لا دليل عليها.