اخبار الاولياء المسمى رساله صفى الدين بن ظافر - صفي الدين بن ظافر - الصفحة ١١٣ - أبو القاسم القبارى
لما كان عندنا فى الثغر إنى يكلمنى الحجر فلما سافر للمهدية كتب كتابا للجماعة و قال فيه: السلام على عمر الذى كلمه الحجر، فعتبت عليه بقوله عنى كذا، قلت ما موجب العتب، قال: من يكلمه اللّه ينعت بكلام بالحجر، و كان لطيف الشمائل، لطيف الأنفاس، حسن الأخلاق، رضي اللّه عنه.
و منهم الشيخ الصالح الزاهد[١] الفقيه العالم: «وجيه الدين عوف» كان من بيت كبير، و جمعوا العلم و العمل و الرئاسة جدهم الفقيه «أبو الطاهر» عظيم الشأن، متفق على علو قدره، زاره صلاح الدين، و كان ينتفع برأيه، منهم هذا الشيخ «وجيه الدين» صحب الشيخ «عبد الرزاق» و تميز بصحبته بأخلاق الفقراء، و سلوك مسالكهم، و كان إمام جامع الثغر، رضي اللّه عنه.
و رأيت بالثغر الشيخ الصالح العارف و الولى الكبير «عبد الرحمن المغربى» كان عظيم الشأن اجتمعت فيه أنواع الولاية الاستقامة و الكرامات و الأحوال السنية، و المعارف الجلية، و الأنفاس العالية، و السياحات الهائلة، و مما حكى لى عن بعض سياحاته أنه بلغ جبل قاف، و رأى الحية الدائرة بالجبل رأسها على ذنبها.
و كان له من المنازلات و الاطلاع على المغيبات ما لا للأكثرين المشهورين فى زمانه، و صحبته و اطلعت منه على أن له مقاما عظيما، و انتفع به جمع كثير، و خلف أولادا صلحاء فقراء عباد، و كان له فى الثغر حرمة و أثر و بركة، رضي اللّه عنه.
و رأيت به الشيخ الولى الكبير «عبد الرحمن النويرى» كان عظيم الشأن، كبير الحرمة، يزوره أعيان صلحاء الثغر، رضي اللّه عنه.
[١] -بداية اللوحة رقم: ١٠٣.