اخبار الاولياء المسمى رساله صفى الدين بن ظافر - صفي الدين بن ظافر - الصفحة ١٠٧ - الشيخ الطنجى
و الشيخ الصالح الولى «أبو الحارث» كان من الأولياء هولا، كانت بدايتهم على يد الشيخ «أبى كريم» ثم تزايدوا بعد ذلك خيرا كثيرا.
و ممن رأيته ببلاد البهنسا الشيخ الصالح الولى «عبد العظيم الشرونى» سافر للمغرب، و صحب الشيخ الكبير «عبد العزيز المهدوى» من أكابر أصحاب الأستاذ الكبير، قطب العارفين «أبى مدين» رضي اللّه عنه، و كان الشيخ «عبد العظيم» مشهورا بالبركة و الخلق الجميل، و له كرامات تعرفها أصحابه، و خلف ابن أخته الشيخ الصالح «عبد المؤمن» كبير الشأن كثير الزهد و الورع، حسن الأخلاق و السعى فى الإصلاح بين الناس، و السعى فى ضروراتهم، و كان له قبول عظيم، طاهر القلب، و حصل به نفع كثير، رضي اللّه عنه.
و رأيت ببلاد البهنسا الشيخ الصالح الولى «عبد الوهاب البدهلى» كثير المكاشفات، و ظاهره فيه و له مع الاستقامة، رضي اللّه عنه.
و رأيت ببلفيا رجلا مولها، و عند أكثر الناس مجنون له كشف، و مما جرى له أنه كان يوما[١] و معه دابة عليها أردب قمح فجاء إلى بحر من بحور البلاد طلب المعدية فلم يجدها، فساق الدابة إلى البحر، فعدت البحر و عليها الأردب القمح، و هو راكب فوق القمح إلى أن طلع للبر الذى طلبه.
و رأيت بمسلوطا رجلا كبير الشأن، يسمى «عبد الملك» كان قد انتسب لسيدى الأستاذ فى أحزوقته، كثير السياحات فى البرارى و الجبال، دخل و رأى عجائب أهل الرواق.
[١] -بداية اللوحة رقم: ٩٧.