اخبار الاولياء المسمى رساله صفى الدين بن ظافر - صفي الدين بن ظافر - الصفحة ٩٥ - كرامات الشيخ أبى العباس المرينى
و كان للشيخ أخوة رجال أعيان منهم: الشيخ العارف «أبو عبد اللّه» كان قبل الشيخ فى السن، صاحب فتوحات و منازلات و مخاطبات، ملحوظ بالحرمة، و أخ آخر يقال له «يوسف» كان قريبا من الشيخ، عزيزا فى دائرته، كان مشاركا لأصحابه فيما كانوا فيه، و أخ آخر يقال له «إسماعيل» كان أجرا ملحوظا بالحرمة، و كلهم مجتمعون على الشيخ، بارين له.
و كان للشيخ ولد كبير من زوجته، و كانت له قبل ابنة الشيخ «عبد الرحيم» تحت دائرة والده، موافقة للفقراء فيما كانوا عليه، جاور بمكة، يسمى «عبد اللّه» رضى اللّه عنهم، و نفعنا بهم أجمعين.
كرامات الشيخ أبى العباس المرينى
و ممن رأيت الشيخ الولى العارف المعظم «أبو العباس المرينى» كان بالمغرب، كثير السياحات، عظيم الكرامات، أقام اثنى عشر سنة لم يحل بينه و بين السماء حجاب، و لا بينه و بين الأرض، و أقام ست سنين بمكة لم يدخل جوفه سوى ماء زمزم، و ربى عليه الشحم و اللحم، فالحظ- رحمك اللّه- طهارة جثته نشأت هذا الإنشاء.
كان له وضلة بالنبى، صلّى اللّه عليه و سلم يرد ٧ بما سلم[١] و يجاوبه مهما تحدث معه، و كان فى مدة سياحته مستغرقا فيها إلى أن رأى يعقوب أمير المؤمنين بالغرب مرأى و أحوال وجدها من نفسه من أحوال المريدين، كان سببها أنه قتل أخاه غيرة على الملك فندم على قتل أخيه ندما أورث له توبة أثرت فى باطنه أحوالا حسنة، و تغير عليها من نفسه ما لا يعهده بثمرة التوبة.
[١] -بداية اللوحة رقم: ٨٣.