اخبار الاولياء المسمى رساله صفى الدين بن ظافر - صفي الدين بن ظافر - الصفحة ٣٢ - أخبار الأولياء
من مات، يخدم كل شىء يجده، فلما انقطع الشيوخ الذين كان يعرفهم خدم الفقراء.
و قال، رضي اللّه عنه: لى نسبة من أربعة أنبياء: من العزير، و من موسى، و من إبراهيم، و من محمد- صلوات اللّه عليهم أجمعين- فنسبتى من العزير ماتت ثم أحييت، و نسبتى من موسى سماع الكلام أسمعته و شهدته- يعنى الكلام.
قال المؤلف، رحمه اللّه: و هذه إشارة انفرد بها الشيخ ما شاركه فيها من الأولياء، و هى رؤية الكلام.
و أما نسبتى من إبراهيم فشهود حقائق الكواكب التى تجلت عليه و شهد ما شهده بعد أفولها، و توجه إليه.
و أما نسبتى من رسول اللّه، صلّى اللّه عليه و سلم، فالرؤية للّه تعالى، أشهدنى نفسه[١] و قال:
انظر على تجد محلا للزوجة و الولد؟ قلت: لا و عزتك يا رب، فقال: فأىّ شىء شهدته بعد هذا الشهود، إنما هو عبيد، فسبحان المعطى المانع.
قال: و كان سماعى للكلام و أنا ماش فى سيوفيين القاهرة بعد أن أقمت فى الخلوة سنين، و أنا أمشى بين الناس، ولو كان لى حكما و قدرة بنيت فيه مسجدا، فسبحان المجتبى من يشاء.
قال: و كنت فى بدايتى رأيت كأننى فوق سطح جبل و إذا أنا بموسى و عيسى- ٨- فأخذنى موسى إليه، و أدخل أصبعيه السبابتين من يديه فى أذنى حتى أحزقهما و التفت أصبعاه فى رأسى، فقال عيسى: لم فعلت هذا به؟ فقال
[١] -لا يجوز رؤية اللّه تعالى فى الدنيا لقوله تعالى لموسى ٧ حينما طلب النظر إليه فقال سبحانه: لَنْ تَرانِي.