اخبار الاولياء المسمى رساله صفى الدين بن ظافر - صفي الدين بن ظافر - الصفحة ١٠٦ - الشيخ الطنجى
و كان يوما فى سفر فخرجت عليه حرامية؛ فضربوه بالسيوف ضربات عديدة، و هو لا يلتفت إليهم، و لا يظهر عليه ذرة بأثر لما اتصل به منهم، و لم تبد منه ما يدل على إحساسه بذلك، رضي اللّه عنه.
و ممن رأيته الشيخ الصالح الولى «أبو الحجاج يوسف بن سليمان» من أهل أقلوسنا من بلاد البهنسا، كان كبير الشأن، يظهر سر الولاية عليه لمن يراه، و كان من أصحاب الشيخ «القرشى» رضي اللّه عنه.
و ممن رأيته ببلاد البهنسا الشيخ الصالح الولى: «أبو كريم» كان بالأرجنوس من بلاد البهنسا، عظيم الشأن، كثير الكرامات و المكاشفات، و انتفع به جمع كثير، و كان طريقته التجريد و الزهد، و قطع الأسباب، و مما كان يفعله فى بدايته إذا طلع نيل مصر، و عمرت الأرض بجميع أكثر الحشرات المؤذية للجزائر العالية من الحيات و غيرها.
فكان يفتش أى جزيرة وجدها مملوءة ثعابين[١] و عقارب يطلع إليها، و يرقد بينهم و لا يبرح بينهم إلى أن يجد من نفسه الثبوت و السكون مع اللّه تعالى بعدم الالتفات إليهم أو الخوف منهم خرج، رضي اللّه عنه.
و الشيخ الصالح الولى «عبد الحميد بن الرقام» كان عليه رونق الولاية، و له فتوح، و كان الأكثرون يقولون: إنه يطلع على كنوز الأرض، و لا يأخذ منها شيئا، رضي اللّه عنه.
و منهم الشيخ الصالح الولى «أبو العمران موسى العسكورى» كان من الأولياء.
[١] -بداية اللوحة رقم: ٩٦.