اخبار الاولياء المسمى رساله صفى الدين بن ظافر - صفي الدين بن ظافر - الصفحة ٩١ - أبو القاسم المراغى
نقلته الحقيقية، و بقى على شربته أنفاس يستوفيها، و كان ذلك بعد يومين انتقل الشيخ.
و كان أعيان الشيخ يذكرون خصوصية فتحه، و معاريجه، و اطلاعاته كثيرا، نفع اللّه بهم، و رضى عنه.
و كان منهم فى أول جلوس الشيخ للتربية رجلا يقال له «يونس» هو أول من فتح عليه عند الشيخ، حتى كانوا الفقراء يقولوا: هو بكرى الشيخ، فتح عليه فتحا عزيزا، و كان الشيخ ينوه به، و كان كثير الرؤية للخضر ٧ فسئل الشيخ عنه فأثبت له صحة رؤيته له[١].
فقالوا له: يا سيدى، هذا صاحبك أثبت له رؤية الخضر، أنت يا سيدى ما تراه؟!! قال: نعم مرات، و على السدكرات، رضى اللّه عنهم أجمعين.
أبو القاسم المراغى
و منهم الشيخ الصالح الوالى «أبو القاسم المراغى» من بلاد أخميم، صحب الشيخ صغيرا، و عنده بلغ الحلم، و كان من صغره صالحا، كثير المجاهدات و المعاملات، سهلة عليه، خرج عن دنيا متسعة عن أبيه وجده من أبقار و غيره، و أدخله الشيخ الخلوة و فتح عليه.
و كانت له مخاطبة أثبتها الشيخ له، و استمرت به إلى آخر عمره، و انقاد للشيخ جميع أهله، و كانوا بيتا كبيرا مباركين كلهم يحفظون القرآن، و صحبوا الشيخ و بنى لهم رباطا بالمرابغ كان فيه وقتا بعد موت الشيخ، و لم يزل فى صحبة الشيخ إلى أن انتقل سافر للحجاز على التجريد و جرا له ما جريات الرجال، و كان الشيخ يقدمه
[١] -بداية اللوحة رقم: ٧٨.