اخبار الاولياء المسمى رساله صفى الدين بن ظافر - صفي الدين بن ظافر - الصفحة ٩٤ - أبو القاسم المراغى
فقال: هل ترى أن يظهر ذلك فى الحسن؟ قلت له: نعم، فمشينا إلى الحجر الأسود قبلناه و عقدنا عنده عقدة الأخوة، و سافر لدمشق و حصل له بها ظهور و انتفع به جماعة، رضي اللّه عنه.
و منهم الشيخ الصالح العارف «أبو الربيع سليمان السهرويدى» صحب الشيخ «صحبة حسنة» أدخله الخلوة، و فتح عليه بما قسم له، و كانت له بداية حسنة، و بذل معتبر فى سبيل اللّه، خرج عنه الشيخ حين بايعه، و عاش بعد الشيخ بجلالة و حرمة، و انتفعت به جماعة، و كان له رباط فى طحطا فى جماعة كانوا يقتدون به رضي اللّه عنه.
و منهم الشيخ الصالح الولى «أبو العباس اليمنى» كان من زهاد الأرض ملتزما، لبس المرقعة، و الاستمرار للاستغراق فى التوجه و الإعراض عن الوجود بالكلية، ملحوظا بالولاية، ثابتا على هذا الحال إلى أن مات، رضي اللّه عنه.
و منهم الشيخ الصالح الولى «أبو الطاهر» رضي اللّه عنه، كان من أعبدهم، مستمر الاشتغال دائما، كبير الانفراد و الخلوة، ملحوظا بالولاية إلى أن انتقل الشيخ و سافر لمكة، و أقام بها على حالة تجريده، و بعده. إلى أن مات بها.
و منهم الشيخ الصالح الفقيه «أبو عبد اللّه محمد بن عبد العزيز خان» الخادم الكبير، رأس الخدام، و صاحب أسرار الشيخ، و كان الشيخ يظهر له الحرمة، و كانت الخدام ستة[١] و عشرين خادما، و وصاه الشيخ على أطفاله أولاده، و كانوا جمعا كبيرا، يضيق الوقت على استيعاب ذكرهم، كملوا ستمائة أكثرهم عاشرناهم و انتفعنا بهم، رضى اللّه عنهم.
[١] -بداية اللوحة رقم: ٨٢.