اخبار الاولياء المسمى رساله صفى الدين بن ظافر - صفي الدين بن ظافر - الصفحة ٨٨ - يعقوب المغربى
بالفقر فلم تشك، و أسبغنا عليك النعيم فلم يشغلك عنا، و لم يبق إلا مقام الابتلاء لتكون حجة على أهل البلاد رضي اللّه عنه.
يعقوب المغربى
و منهم الشيخ الولى العالم «يعقوب المغربى» ينعت بأبى يوسف، كان من أكابر العارفين، شهد له الشيخ «أبو الحسن» أنه من الذين أشار إليهم النبى صلّى اللّه عليه و سلم، بقوله: «علماء أمتى كأنبياء بنى إسرائيل».
قال الشيخ يعقوب: منهم صحب الشيخ صحب عظيمة، و له مجاهدات كلية شافية و أدخله خلوات عدة، ليوصله فيها إلى ما علم له إلى آخر خلوة دخل عليه فوجده قد فتح عليه بما كان يطلبه له، فخرج الشيخ من عنده من خلوته مسرورا، فتشوفت نفسه نفوس الفقراء للعلم بأمره، فقال لهم: ما بقى يعقوب يقول بعد اليوم و أتوب يعنى أنه قد استغنى فلا يشكو بعد اليوم فقرا لكمال ما فتح به عليه، و كان من جملة فتوحاته كشف الملكوت، و شهود تنوعات تجليات الأسماء و الصفات، و كان كثير الاستقامة، عزيز الوجود، مات بمصر، و دفن فى القرافة، رضي اللّه عنه.
و منهم الشيخ الولى العامل العارف «أبو إسحاق[١] الكندى» كان فقيها، حاكما بالمغرب، فجاء لديار مصر، فلما عبر على الشيخ «أبى الحسن» انقاد إليه و صحبه و أدخله الخلوة و فتح عليه، و عاد للمغرب و ظهر فيه و تفرد، و ما كان بقى فى وقته فى المغرب مثله إلّا قليل، و انتسب إليه جماعة.
[١] -بداية اللوحة رقم: ٧٥.