اخبار الاولياء المسمى رساله صفى الدين بن ظافر - صفي الدين بن ظافر - الصفحة ٤٥ - الشيخ على الكردى
المسجد، فخرجت و جئت إلى الجامع فوجدت الشيخ «محمد العجمى» فقال لى:
ما رأيت؟ فأخبرته، فقال: هذه روحانيته الباطنة العلوية و منتهى أشعتها منتهى نور حكمها.
فسألته عن الصورة الصغيرة المصورة فى باطن تلك الصورة، فقال: هذه صورة شاب من أعيان مصر يصحبه فى آخر زمانه يرث مقامه، فقال له الصفى: ابن أبى المنصور.
و قال الشيخ أبو الحسن: ثم سافرنا إلى الشام مع الشيخ «محمد العجمى» فكنا بدمشق فى الجامع فى الحائط الشمالى، و إذا بالشيخ العجمى قال لى: يا على انظر هذا الشاب فنظرت و إذا بشاب جميل عليه فروى حرير ملونة بالأحمر و الأخضر و الأسود متطيلس بعضرى شرب له حاشية يمشى فى الجامع و بجوارى فقير يسمى هاشما.
فقال: هذا الشاب الذى رأيته أنت مصورا فى صورة أبى العباس الذى يصحبه فى آخر زمانه.
الشيخ على الكردى
قال المؤلف: و كنت أنا كذلك على الهيئة الموصوفة قد جئت من حران بعد وزارة والدى بها للملك الأشرف، و كان سنى فى ذلك الوقت خمسة عشرة سنة، و ساعة دخلت دمشق كان[١] بها الشيخ «على الكردى» الموله ظاهر. فحين دخلت الجامع و كنت فى حشكلة[٢] من الأهل و الغلمان جالسين فى الحائط الشمالى عند مقصورة الغزالى.
[١] -بداية اللوحة رقم: ٢٣.
[٢] -يبدو أنها كلمة كردية تعنى مجموعة.