اخبار الاولياء المسمى رساله صفى الدين بن ظافر - صفي الدين بن ظافر - الصفحة ٥ - مقدمة التحقيق
مقدمة التحقيق
الحمد للّه رب العالمين، الذى هدى السالكين طريق الحق إلى اليقين، و فتح أمام عباده أبواب الرحمة، و وهب الإنسان، ما به أشرقت على النفس أسرار الموجودات، و تجلت معرفة صانع الوجود، و من إليه ينتهى كل موجود.
و الصلاة و السلام على محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم المبعوث رحمة للعالمين، و هداية للناس أجمعين، قدوة أهل الحق، و الباحثين عن اليقين.
أما بعد ...
فإن من شأن النابهين، و الباحثين عن العلوم و المعرفة، و الدارسين للتراث الإسلامى، و ما خلفه العلماء المسلمون، و أئمة السلوك، أن يقفوا على هذه الأعمال، التى عمرت بها قلوب، و جاهدت فى سبيلها نفوس ...
و من المؤكد لدى العلماء: أن السلوك الصوفى تجربة ذاتية، تخص السالك الذى يعانى تجربة و يكابدها ... كذلك كان السلوك الصوفى: تذوق.
و يذكر العلماء المنصفون: أنه من غير الصواب: أن ... يخضع الإنسان التجارب الذاتية، و التذوق، لحكم العقل و مقولاته ...
و لما كان التصوف الإسلامى، له و لعلمائه دور بارز فى انتشار الإسلام: فى قارة إفريقيا، و غيرها، كان علينا أن نقرأ التصوف، و نتعرف على أسسه و قواعده، و أصوله، و مقاماته ... لنتبين الطريق.
و أى موضوع يتناوله العلماء، بالبحث و الدرس، و يصبح علما من العلوم، يتقصاه الباحثون و الدارسون، و بما أننا نتعرف على التصوف الإسلامى، فإننا نتعرف على علم التصوف و الدارسون يرغبون دائما أن يقفوا على مختلف العلوم