اخبار الاولياء المسمى رساله صفى الدين بن ظافر - صفي الدين بن ظافر - الصفحة ١٥ - مقدمة التحقيق
المتكلمين فى نظرتهم إلى الدين، و لم يشاركوا الفلاسفة فى نظرتهم إلى اللّه و الإنسان و العالم، و لهذا جاء التصوف الإسلامى منهجا شاملا.
و الباحث يجد أن كثيرا من أصحاب التراجم و التاريخ للمذاهب و الفرق قد عد الصوفية فرقة من فرق المسلمين، يقول الكلاباذى عن الصوفية فى كتاب «التعرف لمذهب أهل التصوف»: أجمعوا على أن الدليل على اللّه هو اللّه وحده، و سبيل العقل عندهم سبيل العاقل فى حاجته إلى الدليل، لأنه محدث و المحدث لا يدل إلا على مثله.
و واضح أنه بهذا التميز فى التفكير يمكن أن يعد الصوفية فرقة من الفرق الإسلامية.
و ممن عد الصوفية فرقة ابن النديم فى كتاب «الفهرست» حيث قال:
١- فرقة المعتزلة و المرجئة.
٢- فرقة متكلمى الشيعة الإمامية و الزيدية.
٣- فرقة المجبرة الحشوية.
٤- فرقة متكلمى الخوارج.
٥- فرقة السياح و الزهاد و العباد و المتصوفة المتكلمين على الخطرات و الوساوس.
و ذكرهم الغزالى فى كتاب «المنقذ من الضلال» بأنهم فرقة من الفرق الطالبة للحق، فقال: «إن أصناف الطالبين للحق أربع فرق: المتكلمين، و الباطنية، و الفلاسفة، و الصوفية».