اخبار الاولياء المسمى رساله صفى الدين بن ظافر - صفي الدين بن ظافر - الصفحة ٥٤ - رسالة ابن العربى
الشيخ عن ذلك عليهم، فاجتمعوا و طلعوا للشيخ شكوا ما رأوه منه، فقال لهم الشيخ: رجل صالح معذور فيما فعل لأنه كان عندى فحكيت له أننى رأيت البارحة كأننى على سطح جبل و معى مفرج و الصفى، فظهر من الحق بارقة نور فرآها مفرج فصعق، ورآها الصفى و بكيت، فنزل عقيب هذا[١] الحديث من عندى لقيته ففعل معه ما فعل، جزاه اللّه عنا ما هو أهله.
رسالة ابن العربى
و كتب له الشيخ محيى الدين ابن العربى كتابا من دمشق، قال له فيه: يا أخى أخبرنى بما تجدد لك من الفتح، قال لى الشيخ: اكتب قل له: جرت أمور وردت عربية النظر، عجمية الخبر، كتب إليه ابن العربى: يا أحدى توجه إلى بها بباطنك و أجيبك و أجيبك عنها بباطنى.
فعز ذلك على الشيخ منه، فقال لى: اكتب قل له: أشهدت الأولياء دائرة مستديرة فى وسطها اثنين أحدهما الشيخ أبو الحسن بن الصباغ، و الآخر رجل أندلس، فقيل لى: أحدهما هو الغوث، فبقيت متحيرا لا أعلم من هو فيهما، فظهرت لهما آية فخرا ساجدين فقيل لى: الذى يرفع رأسه أولا هو القطب الغوث، فرفع الأندلسى رأسه أولا، فتحققته فوقفت إليه سألته سؤالا بغير حرف و لا صوت.
فأجابنى بنفثة نفثها؛ فأخذت منها جوابى، و سرت لسائر دائرة الأولياء أخذ منها كل ولى بقسطه، فإن كنت يا أخى هذه المثابة تحددت معك من مصر فلم يعد يكتب فى ذلك شيئا.
[١] -بداية اللوحة رقم: ٣٣.