درخشان پرتوى از اصول كافى - حسينى همدانى نجفى، محمد - الصفحة ١٥ - معاد جسمانى و روحانى

كَنَفْسٍ واحِدَةٍ و كل فرد من البشر بطور الدفعى و الابداع يخلق بدنه اعضائه و التراب الذى كان لبدنه العنصرى من دون تدريج يصير دفعة بدنا و اعضاء كما ان سائر الموجودات غير البدن البشرى كلها بطريق الابداع و من غير مادة و لا من غير شى‌ء مثلا الجنة و عماراتها و بساتينها و اشجارها كلها مخلوقة ابداعا و دفعة لا من شى‌ء و ذلك حقيقت السلسلة الطولية التى عالم القيامة بالنسبة الى عالم الطبع بان الطبع تدريجى كلها و من الاسباب و كل فرد من نوع حيوانى او نباتى و غيره من الافراد بطريق التدريج و الاستكمال.

حسب مفاد الآية لَهُمْ ما يَشاؤُنَ‌ اى كل مؤمن من اهل الجنة كلما يريد و يشاء يكون حاصلا و حاضرا عنده بالابداع و من غير تدريج و من غير شى‌ء مثلا اذا اراد طائرا مشويا يحضر عنده دفعة من غير شى‌ء و مادة و من غير تدريج و الحاصل ان نظام موجودات الآخرة كلها كان بطور الابداع من غير شى‌ء و من غير تدريج و من غير قوة و هيولى بل كلها ايجاد و ابداع و فعليات مستند الى المبدإ الاعلى الفاعلى من دون مادة قابلة و منفعلة بل من لا شى‌ء بقدرته الموهوبة الالهية يوجد و يبدع كلما يشاء دفعة واحدة من دون قوة و هيولى و تدريج فوجود الملائكة غير وجود البشر و الصالح الكامل و غير البشر الرسول و لا يصير في استكمال البشر ملكا كروبيا.

قوله قدس سره و اعلم ان الآخرة و الثانوية هى القياس الى حدوثنا مراده ان عالم الآخرة لاجل تجردها الحقيقى و فضلها شرفا و دهرا مقدم على عالم المثال و عالم الطبيعة و لكن لاجل البشر يكون الدنيا متقدما على عالم المثال بوجوده الرابطى يعنى انتقال البشر من الدنيا الى عالم البرزخ و هو الوجود الرابطى البرزخى للارواح البشرية و عالم العقلى و هو عالم الآخرة ايضا بلحاظ وجوده الرابطى كان متأخرا عن عالم المثال البرزخى.

قلت عالم الآخرة ايضا عالم ابداعى دفعى ليس بتدريج و لا ينافى في ابداعيته‌