درخشان پرتوى از اصول كافى - حسينى همدانى نجفى، محمد - الصفحة ٦٩ - معاد جسمانى و روحانى

التدريجى و ان كان بالواسطة و لكن النظام الاخروى هو الابداع و الانشاء الدفعى فكل ما ابدعت كانت باقية من الصور و الفعليات و الابدان الكامل النورانى من غير تعليق و تدريج و مادة الابدان من التراب لا تضر بالابداع آنا دفعيا.

قوله قدس سره: من الفن الكلى من المهمة ان الصورة العقلية متحدة بالقابل و كذلك الصورة المحسوسة بالحاس فالابدان الاخروية عين النفوس بخلاف هذه الابدان الدنياوية:

و وجه آخر في الموافقة ان نحو وجود السعداء و اهل الجنة ارفع و اعلى من نحو وجود و الاشقياء و اصحاب النار و الكاملون المقربون اعلى و ارفع منهما جميعا فالتجرد لقوم و التجسم لقوم آخرين.

اقول رفعة المقام و اقصى مرتبته الغير المتناهية لا ينافى ان يكون بالبدن الجسمانى الكافى الكامل و لا ينافى الكون‌ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ حيث ان صريح الآيات الكريمة ان يكون النشئة الآخرة نشئة جسمانية غير متبدلة و باقية و تكون سراير الاعمال الصالحة لاهل الجنة و رشحاتها و لاهل الجنة القيمومة للنعم اللتى اعدت لهم و الآية تدل على ان كل ما كانت من النعم من آثار قدرت اهل الجنة و مخلوقها باذن اللَّه تعالى و لذلك لهم الاحاطة القيمومة و الشهود بجميع نعمها الذى يختص بكل واحد و كل النعم ثابتة دائمة و وعائها الدهر.

و اما مفاد الآية وَ إِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ‌ ان الحيوة الدنياوية اذا كان على اساس اللهو و اللعب كان لغوا باطلا و اذا كان على اساس العقل و نيل السعادة فهو حيات حقيقة يستلزم الحيات الدائم الاخروى فالحيات للانسان قسمان قسم على اساس اللهو و اخرى على اساس العقل و نيل السعادة بمشية اللَّه تعالى.

قوله قدس سره فان النشئة التى يقع فيها العذاب الاليم للاشقياء و الثواب العظيم للسعداء نشئة ادراكية هى اصفى و الطف من هذه النشئة الكثيفة و هى الدار الآخرة التى هى دار الحيوان و ذلك لان الملذ و المؤذى في الحقيقة ليسا من الامور