درخشان پرتوى از اصول كافى - حسينى همدانى نجفى، محمد - الصفحة ٦٧ - معاد جسمانى و روحانى

المشوى بعد كان باقيا و النظام الاخروى و لا يقاس بالنظام الدنياوى حيث انه اكمل النظامات الامكانية و لا يصاب بالعقول.

قوله قدس سره فتارة في مقام الحس و الطبيعة و تارة في مقام النفس و التخيل و طورا في مقام العقل و المعقول و هذا حالها ما دامت متعلقة الذات بهذا البدن الطبيعى فاذا انقطعت عن هذا العالم كان مقامها اما المقام العقلى المجرد ان كانت من الكاملين في العلم و العمل و اما المقام الثانى المثالى الاخروى ان لم يكن كذلك على اختلاف انواعها بحسب غلبة الملكات و الاحوال و تصورها بصورة تناسبها من الانواع الآخرة.

اقول: لازم ذلك ان لا يكون للكاملين في العلم و العمل عالم برزخ فبمجرد الفوت ينتقل الى عالم الآخرة و القيامة و هو المقام العقلى و العالم البرزخ يختص بغير الكاملين و هو المقام الثانى المثالى و هو مخالف صريح الآيات الكريمة حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها وَ مِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى‌ يَوْمِ يُبْعَثُونَ‌ (١٠ مؤمنون).

قوله: و الاخرويات امور دفعية الوجود حدوثا و كمالا.

اقول ابداع الموجودات الاخروية المركبة من الصورة و البدن الجسمانى ايضا يكون دفعية حدوثا حيث ان كمالاتها فعلية و جزء صورها و لا يحتاج الى تحصيلها بل حصادها بابداع الصور مع البدن و التنعم بالنعم المعنوى و المادى الجسمانى الظاهرى كما هو مفاد الآيات‌ جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ‌.

و الآية الكريمة إِنَّ هذا لَرِزْقُنا ما لَهُ مِنْ نَفادٍ و قوله تعالى‌ مُتَّكِئِينَ فِيها يَدْعُونَ فِيها بِفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَ شَرابٍ‌.

قوله بخلاف الصور الاخروية.

اقول كيف يتوافق الصور الاخروية مع الآيات الصريحة التى ذكرت‌ مُتَّكِئِينَ فِيها يَدْعُونَ فِيها بِفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَ شَرابٍ‌.