فصوص الحكم - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٩٠ - ٧«١» - فص حكمة علية في كلمة إسماعيلية
قرآنا[١] أرفع فرقان.
|
فوقتاً يكون العبد رباً بلا شك |
و وقتاً يكون العبد عبداً بلا إِفك |
|
|
فإِن كان عبداً كان بالحق واسعاً |
و إِن كان رباً كان في عيشة ضنك |
|
|
فمن كونه عبداً يرى عين نفسه |
و تتسع الآمال منه بلا شك |
|
|
و من كونه رباً يرى الخلق كله |
يطالبه من حضرة المُلك و المَلك |
|
|
و يعجز عمَّا طالبوه بذاته |
لذا تر بعض العارفين به يبكي |
|
|
فكن عبد رب لا تكن ربَّ عبده |
فتذهب بالتعليق في النار و السبك «١٠» |
|
٧ «١»- فص حكمة علية في كلمة إسماعيلية
أعلم أن مسمى اللَّه [٢]. و أما الأحدية الإلهية فما لواحد فيها قدم، لأنه لا يقال لواحد منها شي ء و لآخر منها شي ء، لأنها لا تقبل التبعيض. فأحديته مجموع كله بالقوة «٢». و السعيد من كان عند ربه مرضياً، و ما ثَمَّ إِلا من هو مرضي عند ربه لأنه الذي يبقي عليه ربوبيته، فهو عنده مرضي به فهو سعيد.
و لهذا[٣]
[١] المراد بالقرآن الجمع و بالفرقان الفرق
[٢] ا+ تعالى خاصة
[٣] ن: و بهذا بالباء