فصوص الحكم - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٨٧ - ٢٣ - فص - حكمة إحسانية«١» في كلمة لقمانية
بما أشاهده فلا أستطيع، فكنت لا أفرق بيني و بين الخرس الذين لا يتكلمون.
فإذا تحقق بما ذكرناه انتقل إلى أن يكون عقلًا مجرداً في غير مادة طبيعية، فيشهد[١] ذلك ذوقاً «فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَ لكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ»: و ما قتلهم إلا الحديد و الضارب، و الذي خلف هذه الصور. فبالمجموع وقع القتل و الرمي، فيشاهد الأمور بأصولها و صورها، فيكون تاماً. فإن شهد النَّفَسَ كان مع التمام كاملًا: فلا يرى إلا اللَّهَ عين ما يرى. فيرى الرائي عين المرئي «١٥». و هذا القدر كاف، و الله الموفق الهادي.
٢٣- فص- حكمة إحسانية «١» في كلمة لقمانية
|
إذ شاء الإله يريد رزقاً |
له فالكون أجمعه غذاء |
|
|
و إن شاء الإله يريد رزقاً |
لنا فهو الغذاء كما يشاء |
|
|
مشيئته إرادته فقولوا |
بها قد شاءها فهي المشاء |
|
|
يريد زيادة و يريد نقصاً |
و ليس مشاءَه إلا المشاءُ |
|
|
فهذا الفرق بينهما فحقق |
و من وجه فعينهما سواء «٢» |
|
[١]« ا» و« ن»: فشهد