فصوص الحكم - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٢٦
الغفور. و لذلك لا يُفْقَه [١] في المعتقد إنه إنما يثني على الإله الذي في معتقده و ربط به نفسه. و ما كان من عمله فهو راجع إليه، فما أثنى إلا على نفسه، فإنه مَنْ مَدَحَ الصنعة فإنما مدح الصانع بلا شك، فإن حسنها و عدم حسنها راجع إلى صانعها. و إله المعتقد مصنوع للناظر فيه، فهو صنعه: فثناؤه على ما اعتقده ثناؤه على نفسه. و لهذا يَذُمُّ معتَقَد غيره، و لو أنصف لم يكن له ذلك.
إلا أن صاحب هذا المعبود الخاص جاهل بلا شك في ذلك لاعتراضه على غيره فيما اعتقده [٢] و اللَّه يقول الحق و هو يهدي السبيل.
تم بحمد اللَّه و عونه و حسن توفيقه، و الحمد للَّه وحده و صلى اللَّه على سيدنا محمد و آله و صحبه و سلم تسليماً كثيراً. و كان الفراغ منه في عاشر شهر جمادي الآخرة سنة تسع و ثلاثين و ثمانمائة أحسن اللَّه عاقبتها بمحمد و آله آمين.
[١] ن: و كذلك يفقه. ب: و لذلك لا نفقة
[٢] ن: في اعتقاده