فصوص الحكم - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٠٦ - ١٠ - فص حكمة أحدية في كلمة هودية
من عالم مثله أو عين الحق. فهو[١] اللَّه لا غيره «١٣»، و لذلك قال: «يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ وَ اللَّهُ هُوَ الْغَنِيُ الْحَمِيدُ». و معلوم أن لنا افتقاراً من بعضنا لبعضنا.
فأسماؤنا أسماء اللَّه تعالى إذ إليه الافتقار بلا شك، و أعياننا في نفس الأمر ظله لا غيره [٢].
١٠- فص حكمة أحدية في كلمة هودية
|
إن للَّه الصراط المستقيم «١» |
ظاهر غير خفي في العموم |
|
|
في صغير و كبير عينه |
و جهول بأمور و عليم |
|
|
و لهذا وسعت رحمته |
كل شي ء من حقير و عظيم |
|
«ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ». فكل ماش فعلى صراط الرب المستقيم. فهو[٣] هو على الصراط المستقيم، فإنه لا يكون صراطاً إلا بالمشي عليه.
|
إذا دان لك الخلق |
فقد دان لك الحق |
|
|
و إن دان لك الحق |
فقد لا يتبع الخلق |
|
|
فحقق قولنا فيه |
فقولي كله الحق «٣» |
|
[١] المراد بالضمير« هو» كل اسم مفتقر إليه العالم
[٢] ا: لا غير
[٣] ب: فهم