فصوص الحكم - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٧٩ - ٤ - فص حكمة قدوسية في كلمة إدريسية«١»
كان في مزيد علم فليس إلا من حكم المحل «٨»، و المحل عين العين الثابتة: فيها يتنوع [١] الأحكام عليه، فيقبل كل حكم، و ما يحكم عليه إلا عين ما تجلى فيه، و ما ثَمَّ إلا هذا:
|
فالحق خلق بهذا الوجه فاعتبروا |
و ليس خلقاً بذاك الوجه فادكروا |
|
|
من يدر ما قلت لم تخذل بصيرته |
و ليس يدريه إلا من له بصر |
|
|
جمِّع و فرِّق فإن العين واحدة |
و هي الكثيرة لا تبقى و لا تذر |
|
فالعلي لنفسه هو الذي يكون له الكمال الذي يستغرق به جميع الأمور الوجودية و النسب العدمية بحيث لا يمكن أن يفوته نعت منها، و سواء كانت [٢] مذمومة عرفاً و عقلًا و شرعاً.
و ليس ذلك إلا لمسمى اللَّه تعالى خاصة. و أما غير مسمى اللَّه مما هو مجلى له أو صورة فيه، فإن كان مجلى له فيقع التفاضل- لا بد من ذلك- بين مجلى و مجلى، و إن كان صورة فيه فتلك [٣] أن كل اسم يدل على الذات و على المعنى الذي سيق له و يطلبه. فمن حيث دلالته على الذات له جميع الأسماء، و من حيث دلالته على المعنى الذي ينفرد به، يتميز عن غيره كالرب و الخالق و المصوِّر إلى غير ذلك. فالاسم المسمى من حيث الذات،
[١] ب: ينبوع في الحالتين
[٢] ساقطة في ا
[٣] ن: فلتلك