فصوص الحكم - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٩٢ - ٧«١» - فص حكمة علية في كلمة إسماعيلية
فعل الراضي فيه. فَفَضَل إِسماعيل غيرَه من الأعيان بما نعته الحق به من كونه عند ربه مرضياً. و كذلك كل نفس مطمئنة قيل لها «ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ» فما أمرها أن ترجع إِلا إِلى ربها الذي دعاها فعرفته [١] من الكل، «راضِيَةً مَرْضِيَّةً».
«فَادْخُلِي فِي عِبادِي» من حيث ما لهم هذا المقام. فالعباد المذكورون هنا كل عبد عرف ربه تعالى و اقتصر عليه و لم ينظر إِلى رب غيره مع أحدية العين: لا بد من ذلك «وَ ادْخُلِي جَنَّتِي » التي بها[٢] سِتْري «٦».
و ليست جنتي سواك فأنت تسترني [٣]: معرفة به من حيث أنت، و معرفة به بك من حيث هو لا من حيث أنت «٧».
|
فأنت عبد و أنت ربٌ |
لمن له فيه أنت عبد |
|
|
و أنت رب و أنت عبد |
لمن له في الخطاب عهد |
|
|
فكل عقد عليه شخص |
يحله من سواه عقد «٨» |
|
فرضي اللَّه عن عبيده، فهم مرضيون، و رضوا عنه فهو مرضي. فتقابلت الحضرتان [٤] الوجود ضد، فإِن الوجود حقيقة واحدة و الشي ء لا يضاد نفسه.
[١] ن: فتعرفه
[٢] ب: هي سِتري، و في بعض النسخ المطبوعة هي سِرّي
[٣] ا: تستريني، و كان الواجب أن تكون تسترينني لو أرادها للمؤنث
[٤] ا: الصورتان