فصوص الحكم - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٤٣ - ١٥ - فص حكمة نبوية في كلمة عيسوية«١»
قال اللَّه فيها «أَ وَ مَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَ جَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ» فكلُّ من أحيا[١] في مسألة خاصة متعلقة بالعلم باللَّه، فقد أحياه بها و كانت له نوراً يمشي به في الناس أي بين أشكاله في الصورة.
|
فلولاه و لولانا |
لما كان الذي كانا |
|
|
فإنا أعْبُدُ حقاً |
و إن اللَّه مولانا |
|
|
و إنا عينه فاعلم |
إذا ما قلت إنسانا «١٣» |
|
|
فلا تُحْجَبْ بإنسان |
فقد أعطاك برهانا |
|
|
فكن حقاً و كن خلقاً |
تكن باللَّه رحمانا |
|
|
و غذ خلقه منه |
تكن رَوْحاً وَ ريحانا «١٤» |
|
|
فأعطيناه ما يبدو |
به فينا و أعطانا |
|
|
فصار الأمر مقسوما |
بإياه و إيانا |
|
|
فأحياه الذي يدري |
بقلبي حين أحيانا |
|
|
فكنا فيه أكواناً |
و أعياناً و أزمانا |
|
|
و ليس بدائم فينا |
و لكن ذاك أحيانا |
|
و مما يدل على ما ذكرناه في أمر النفخ الروحاني مع صورة البشر العنصري هو[٢] أن الحق وصف نفسه بالنَّفَس الرحماني و لا بد لكل موصوف بصفة أن يتبع الصفةَ جميعُ ما تستلزمه تلك الصفة. و قد عرفت أن النَّفَسَ في المتنفس ما
[١] ب: يحيي
[٢] ا: فلأن