فصوص الحكم - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٣٢ - ١٤«١» - فص حكمة قدرية في كلمة عزيرية
من كان. فتحقق هذه المسألة فإن القدر ما جُهِلَ إلا[١] لشدة ظهوره، فلم يُعرَف و كثر فيه الطلب و الإلحاح. و اعلم أن الرسل صلوات اللَّه عليهم- من حيث هم رسل لا من حيث هم أولياء و عارفون- على مراتب ما هي عليه أممهم. فما عندهم من العلم الذي أُرسِلُوا به إلا قدر ما تحتاج إليه أُمة ذلك الرسول: لا زائد و لا ناقص.
و الأمم متفاضلة يزيد بعضها على بعض. فتتفاضل الرسل في علم الإرسال بتفاضل أممها، و هو قوله تعالى «تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ» «٣» كما هم أيضاً فيما يرجع إلى ذواتهم عليهم السلام من العلوم و الأحكام متفاضلون بحسب استعداداتهم، و هو قوله [٢] به، و يعطي العذاب الأليم للعالم به أيضاً «٥». فهو يعطي النقيضين.
و به وصف الحق نفسه بالغضب و الرضا[٣] المقيد، لا يمكن أن يكون شي ء أتمَّ منها
[١] ساقطة في ن
[٢] ا:+ تعالى
[٣] ب: و بالرضا