في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٨٨ - أدلة الاتجاه الثالث القائل بالتنزيه و استحالة الرؤية

ثمّ كيف بنى الوعيد بالرجفة الكائنة بسبب طلب النظر على الشريطة في وجود الرؤية؟ أعنى قوله: (فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكانَهُ فَسَوْفَ تَرانِي) (فلمّا تجلّى ربّه للجبل) فلمّا ظهر له اقتداره و تصدى له أمره و إرادته‌ (جَعَلَهُ دَكًّا) أي مدكوكاً مصدر بمعنى مفعول كضرب الأمير. و الدكّ و الدقّ اخوان، كالشك و الشق. و قرأ دكاء. و الدكاء: اسم للراية الناشزة من الأرض، كالدكة أو أرضاً دكاء مستوية. و منه قولهم: ناقة دكاء متواضعة السنام، و عن الشعبي: قال لي الربيع بن خثيم: ابسط يدك دكاء، أي مدّها مستوية. و قرأ يحيى بن وثاب: دكا، أي قطعاً دكا جمع دكاء (وَ خَرَّ مُوسى‌ صَعِقاً) من هول ما رأى، و صعق من باب: فعلته ففعل. يقال: صعقته فصعق. و أصله من الصاعقة. و يقال لها: الصاقعة، من صقعه إذا ضربه على رأسه و معناه: خرّ مغشياً عليه غشية كالموت، و روى أنّ الملائكة مرّت عليه و هو مغشى عليه فجعلوا يلكزونه بأرجلهم و يقولون: يا ابن النساء الحيض أطمعت في رؤية ربّ العزّة (فلمّا أفاق) من صعقته (قال سبحانك) أنزهك ممّا لا يجوز عليك من الرؤية و غيرها (تبت إليك) من طلب الرؤية (و أنا أوّل المؤمنين) بأنّك لست بمرئي و لا مدرك بشي‌ء من الحواس.