في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٧٢ - أدلة الاتجاه الثالث القائل بالتنزيه و استحالة الرؤية

المحلّى بالألف و اللام الواقع في سياق النفي، نحو قولنا: لا يحب الله المفسدين، و لا يكره المصلحين، و لا ينسى من فضله المحسنين، الى ما لا نهاية له من أمثال ذلك.

الوجه الرابع: أن الله تعالى لا يرى بالعين و إنّما يُرى بحاسة سادسة يخلقها الله تعالى يوم القيامة، كما دلّت عليه هذه الآية: (لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ) لتخصيصها نفي إدراك الله تعالى بالبصر، و تخصيص الحكم بالشي‌ء يدل على أن الحال في غيره بخلافه، فوجب أن يكون إدراك الله بغير البصر جائزاً، و لمّا ثبت أن سائر الحواس الموجودة الآن لا تصلح لذلك ثبت أن الله تعالى يخلق حاسة سادسة بها تحصل رؤية الله.

قال: فهذه وجوه أربعة مستنبطة من هذه الآية يمكن التعويل عليها في اثبات أن المؤمنين يرون الله في القيامة ... الخ‌

قلت: رجع هذا الإمام الهمام في هذا الوجه الى رأينا بأن الله تعالى لا يُرى بالعين و أن سائر الحواس الموجودة الآن لا تصلح لرؤيته تعالى، معترفاً بثبوت ذلك يرسل ثبوته إرسال المسلّمات بكل قبول و رضى و طمأنينة.

و بهذا هدم كل ما بناه في الوجوه الثلاثة المتقدمة، و كأنّه الآن قد اعترف بأن تلك الوجوه كانت مجرد تلفيق بعيدة عن الحق كل البعد.