في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٥٨ - أدلة الاتجاه الثالث القائل بالتنزيه و استحالة الرؤية

الحلول في مكان و التنزيه المطلق، فعقول الناس لا تصل الى سعة افقه إن كان كلامه مستقيماً» ١.

و يقول أيضاً: «و مهما حاولوا نفي التشبيه فإنّه لاصق بهم، فإذا جاء ابن تيمية من بعدهم بأكثر من قرن فقال: إنّه اشتراك في الاسم لا في الحقيقة، فانّهم فسروا الاستواء بظاهر اللفظ فإنّ الاقعاد و الجلوس، و الجسمية لازمة لا محالة، و إن فسروه بغير المحسوس فهو تأويل، و قد وقعوا فيما نهوا عنه، و في الحالين قد خالفوا التوقف الذي سلكه السلف» ٢.

و ذكرنا آنفاً أن المنكِر لا يحتاج الى البيّنة لجريانه مع الأصل، و يكفيه دليلًا على صحة انكاره صحة الأصل الذي يجري عليه و عجز المدّعي عن اثبات ادعائه، و نستطيع أن نؤكد هذا الأصل و هذا العجز ببيانات اضافية هي أن الأصل في الرؤية ينطوي على أربع قواعد أساسية هي:

١- إن الرؤية البصرية لا تقع إلا بحاسة، هذا ما عليه الإنسان باعتبار جسمانيته، أما رؤية الله لعباده و لمخلوقاته فأمر آخر نجهل كيفيته لكونه تعالى فوق المادّة غنياً عنها، فلا يحتاج في الرؤية الى حاسّة، و محل بحثنا رؤية الإنسان‌