في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٤٤ - المرحلة الاولى
و أكبر، الأيدي و الأرجل في الآخرة هي نفسها التي في الدنيا سوى أنّها سوف يطلب منها أن تخبر عن أعمالها فتنطق بذلك و هكذا، كما يخبرنا بذلك القرآن الكريم، بما يفيد أنّ الاسس الكونية و القوانين الكلّية ثابتة في الدنيا و الآخرة، سوى أنّ هذه الاسس و القوانين سوف تأخذ صورة أكمل و أتمّ في الآخرة. و لو لا ذلك لأمكن الادّعاء بأنّ الحرارة مثلًا في الآخرة سوف تنفك عن النار بحجة أن التلازم الموجود في الدنيا بينهما هو لأجل جريان العادة بذلك، و أنّ كل شيء في الآخرة سوف يكون بشكل آخر.
إن تعلّق النظرية الأشعرية في جانبها العقلي بالتخمينات و خلوّها من الأدلّة العقلية الكافية يعود الى أنّها تدّعي شيئاً لا يقبل الإثبات العقلي، و هو الرؤية الخالية من الجسمية، و هذا بحد ذاته يكشف عن صحة نظرية التنزيه المحض القائلة بامتناع انفكاك الرؤية عن الجسمية، كما سنرى تفصيل ذلك فيما بعد.
و لعلّ ذلك هو الذي جعل دعاة النظرية الأشعرية يعتمدون على الأدلة السمعية دون العقلية، كما في نهاية الاقدام للشهرستاني ١٠ و المحصل للفخر الرازي ١١، أو