في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢٩ - أدلة الاتجاه الثاني القائل بالرؤية بلا كيفية

١- مرحلة مناقشة امكانية التفكيك بين الرؤية و التجسيم باعتباره الدعامة التي قامت نظرية الأشاعرة عليها، فإذا كان هذا التفكيك في حد نفسه ممكناً عقلًا سوف لا يحتاج الأشاعرة في اثبات مدعاهم إلّا الى أدلّة نقلية تثبت بالكتاب و السنّة. أن هذا الأمر الممكن عقلًا قد أخبر القرآن الكريم عن تحققه في الآخرة، و أما إذا كان هذا التفكيك في حد نفسه غير ممكن، و أن الرؤية تلازم الجسمية لا محالة كما آمن بذلك المجسمة و أهل التنزيه المحض معاً، أصبح الاتّجاه الأشعري ملحقاً بأهل التشبيه و التجسيم، أي بالاتّجاه الأوّل، و أصبح الفرق بينهما صورياً لفظياً، و لم يعد للاتّجاه الأشعري أصالة، و صارت الاتّجاهات في المسألة اثنتين لا ثلاثة، هما الأوّل و الثالث، أي التجسيم المحض و التنزيه المحض، و كل من لا يقول بالتنزيه المحض فهو من المجسمة و إن أنكر و تذرّع باللاكيفية، و إذا ما وصل البحث الى هذه النقطة أصبح مستغنياً عن الخوض في أدلّة الأشاعرة على رأيهم، لأن حكمهم على المجسمة و تنديدهم الشديد بهم سوف يجري عليهم أنفسهم باعتبارهم من جملة المجسّمة حينئذ.

٢- مرحلة طرح أدلة الأشعرية على رؤية الله و مناقشتها، و ذلك في صورة اثبات امكانية التفكيك بين الرؤية