في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢٦ - أدلة الاتجاه الأول القائل بالتجسيم و الرؤية
يصح له الوجود و إن لم يفعل صانعه شيئاً غيره إذا كان محدثاً و يصح وجوده و إن لم يوجد قائم بنفسه سواه إذا كان قديماً، و ليس هذا من معنى قولنا «جسم» و «مؤلَّف» بسبيل، فبطل ما قلتم.
فإن قالوا: ما أنكرتم أن يكون معنى جسم و معنى قائم بنفسه، و غير قائم بغيره و معنى أنه حامل للصفات هو معنى أنه شيء، لأنه لو لم يكن معنى جسم و معنى قائم بنفسه و غير قائم بغيره، و معنى أنه حامل للصفات هو معنى شيء لجاز وجود شيء حامل للصفات ليس بشيء و قائم بنفسه و غير قائم بغيره و ليس بجسم، و لو جاز ذلك لجاز وجود جسم ليس بشيء و لا قائم بنفسه و لا حامل للصفات، فلما لم يجز ذلك وجب أن يكون معنى الجسم ما قلناه؟ يقال لهم: لو كان هذا العكس الذي عكستموه صحيحاً واجباً لوجب أن يكون معنى موجود محدث مؤلف مركب حامل للأعراض معنى أنه شيء، لأنه لو لم يكن ذلك كذلك لجاز وجود شيء ليس بموجود و لا مُحدث و لا مؤلف و لا مركب و لا حامل للأعراض و لا قائم بنفسه، و لو جاز ذلك لجاز وجود محدث قائم بنفسه مركب مؤلف حامل للصفات ليس بشيء و لا موجود، فلما لم يجز ذلك ثبت أن معنى شيء