في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢٣ - أدلة الاتجاه الأول القائل بالتجسيم و الرؤية
ما تذهب إليه النصارى، و ذلك خروج عن قول الامّة و كل امّة أيضاً على أن ذلك لو كان كذلك لجاز أن تتمانع هذه الأبعاض و يريد بعضها تحريك الجسم في حال ما يريد الآخر تسكينه، فكانت لا تخلو عند الخلاف و التمانع من أن يتم مرادها أو لا يتم بأسرها أو يتم بعضه دون بعض، و ذلك يوجب إلحاق العجز بسائر الأبعاض أو بعضها و الحكم لها بسائر الحدث على ما بيّناه في الدلالة على إثبات الواحد، و ليس يجوز أن يكون صانع العالم محدثاً و لا شيء منه، فوجب استحالة كونه مؤلّفاً.
فإن قالوا: فكذلك فجوّزوا تمانع أجزاء الإنسان إذا قدر و أراد و تصرف كل شيء منها بقدرة و إرادة غير إرادة صاحبه، قيل له: لا يجب ذلك و لا يجوز أيضاً تمانع الحيين المحدثين المتصرفين بإرادتين و إن كانا متباينين، لقيام الدليل على أنه لا يجوز أن يكون محلّ فعل المحدثين واحداً، و استحالة تعدي فعل كل واحد منهما لمحل قدرته، و التمانع بالفعلين لا يصح حتى يكون محلهما واحداً، فلم يجب ما سألتم عنه.
فإن قالوا: و لِمَ أنكرتم أن يكون الباري سبحانه جسماً لا كالأجسام، كما أنه عندكم شيء لا كالأشياء؟ قيل له: لأن قولنا «شيء» لم يُبنَ لجنس دون جنس و لا لإفادة التأليف، فجاز