في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٩٨ - الفصل السادس اسطورة كفر أبي طالب(رضي الله عنه)

و أخرج عبد الرزاق و ابن جرير و ابن المنذر و ابن أبي حاتم و أبو الشيخ عن قتادة و السدي و الضحاك، و من طرق أبي نجيح عن مجاهد، و من طريق يونس عن ابن زيد قالوا: ينهون عن القرآن و عن النبيّ، و ينأون عنه يتباعدون عنه‌ ٧١.

و ليس في هذه الروايات أيّ ذكر لأبي طالب، و إنّما المراد فيها الكفار الذين كانوا ينهون عن اتّباع رسول الله أو القرآن، و ينأون عنه بالتباعد و المناكرة، و أنت جدّ عليم بأن ذلك كلّه خلاف ما ثبت من سيرة شيخ الأبطح الذي آواه و نصره و ذبّ عنه و دعا إليه الى آخر نفس لفظه.

٤- إن المستفاد من سياق الآية الكريمة أنّه تعالى يريد ذمّ اناس أحياء ينهون عن اتّباع نبيّه و يتباعدون عنه، و أن ذلك سيرتهم السيئة التي كاشفوا بها رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و هم متلبِّسون بها عند نزول الآية كما هو صريح ما أسلفناه من رواية القرطبي، و أن النبي (صلى الله عليه و آله) أخبر أبا طالب بنزول الآية.

لكن نظراً الى ما نقلوه عن الصحيحين فيما زعموه من أنّ قوله تعالى في سورة القصص: (إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَ لكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ) نزلت في أبي طالب بعد وفاته، فحينئذ لا