في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٩٣ - الفصل السادس اسطورة كفر أبي طالب(رضي الله عنه)

فأخذا عنه أولاده تخفيفاً من ضيق العيش، أخذ رسول الله (صلى الله عليه و آله) عليّاً و أخذ العباس جعفراً ٥٨.

انظر الى هذه الرقّة العميقة من النبي (صلى الله عليه و آله) على أبي طالب و الحب له و الشفقة عليه، و قد وصف الله المؤمنين بالشدة على الكافرين حيث يقول: (أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ) ٥٩. و قوله تعالى: (أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ) ٦٠ و النبي أفضل المؤمنين فكيف يجوز لمسلم أن يصف أبا طالب بالكفر و قد اشتهر عن النبي حبّه البالغ له و الميل إليه؟

١٨- قال العباس لرسول الله (صلى الله عليه و آله): أ ترجو لأبي طالب؟ قال: «كل الخير أرجو من ربّي» ٦١.

قال الشيخ المفيد: فلو أنه (رحمه الله) مات على غير الإيمان؛ لما جاز من رسول الله (صلى الله عليه و آله) رجاء الخير له من الله عزّ و جل، مع ما قطع له تعالى في القرآن من خلود الكفار في النار و حرمان الله لهم سائر الخيرات و تأبيدهم في العذاب على وجه‌