في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٨٤ - الفصل السادس اسطورة كفر أبي طالب(رضي الله عنه)

خفية لتعديل الترتيبات بعد رسول الله (صلى الله عليه و آله)، لإعادة الكرّة و الانتقام من الهاشميين، و أثمرت تلك الجهود فجاءت بمعاوية الى سدة الحكم، فانتقم لأبيه من أبي طالب (بحكاية اسطورة الكفر الظالمة له).

و أنه يقال أيضاً: إن إشاعة اسطورة كفر أبي طالب لم تكن في العصر الاموي، بل قد بثّها العباسيون و بالتحديد في زمن الخليفة العباسي أبي جعفر المنصور.

فإن التاريخ لم يسجل لنا و لو لمرة واحدة أن معاوية قد طعن في إسلام أبي طالب، مع أنه لم يرعَ عهداً و لا ذمّة في الطعن على علي (عليه السلام)، و الادعاء عليه بما ليس فيه و الانتقاص منه بنسبة ما هو متأكد من براءته منه.

في الوقت الذي نجد فيه أن علياً (عليه السلام) يهاجمه بما فيه امه هند و أبوه أبو سفيان من مذام و مثالب فهل كان معاوية و قد صار الأمر الى الآباء و الامهات يَعفُّ عن أن يرمي عليّاً في أبيه، تهمة الكفر؟! ٣٧

إلّا أن السياسة شاءت ذلك، فكان لها أعوانها و حاشيتها من الكتاب و المؤرخين و الرواة و ما شاءت. و حق علي (عليه السلام) و الأئمة من بعده في ولاية أمر الامة سياسياً و اجتماعياً دون‌