في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٨٢ - الفصل السادس اسطورة كفر أبي طالب(رضي الله عنه)

و ترقّب أبو سفيان أن يأتيه نداء السماء ليفرك به انوف بني هاشم، و ينتقم من تفوّقهم الدائم و بالتالي ينتزع منهم الاعتراف بأنه المدعوم من السماء، و أنه السيّد الوحيد لقريش لا غيره، و ارتاح لهذا الشعور الوهمي الى حين‌ ٢٨.

و قد فوجئ عند ما سمع بأن في بيت أبي طالب ابن أخيه عبد الله (محمداً) يكلَّم من السماء ٢٩ و استبعد هذا الخبر و لم تطاوعه نفسه في أن يهضمه، و فسّره بأنه مؤامرة قد حاكها الهاشميون بزعامة أبي طالب.

و إذا صَدَقَ بأن النبوة في بيت أبي طالب فهذا معناه أن الامور ستُحسم لصالح بني هاشم الى الأبد، لأن النبوة سوف تأتي بحكم جديد لصالحهم، و سوف تزيح حكم البطون، و تؤدي الى انهياره من الأساس‌ ٣٠.

من هنا بدأ أبو سفيان معارضته انطلاقاً من هذا التصور، و نصب نفسه زعيماً لهذه المعارضة قبال البيت الهاشمي المتمثل بزعامة أبي طالب‌ ٣١.