في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٨٠ - الفصل السادس اسطورة كفر أبي طالب(رضي الله عنه)

الفصل السادس اسطورة كفر أبي طالب (رضي الله عنه)

تأثّر البعض هذه الأيام بالتيار الذي اقتطع صفحات من التاريخ المزيّفة، و اتّخذها ديناً له، مقلّداً النهج الاموي، بحقده و مظالمه على الرسالة و أصحاب رسول الله (صلى الله عليه و آله)، مردّداً بلا ورع و لا بحث عن الحقيقة، تلك الإثارة الاموية القديمة: (إن أبا طالب مات كافراً).

و للإجابة على هذه الفرية نسلّط الضوء على الجذور التاريخية للحقد الجاهلي على بيت النبوّة، ثمّ نلخّص الزعم الخبيث للحقائق التاريخية التي مرّ ذكرها، بالإضافة للتصريحات التي تثبت إسلام هذا الرجل و سلوكه و مواقفه الشجاعة من أجل نصرة الرسالة، ثمّ نناقش ما تقوّله البعض لإثبات كفر أبي طالب مكابرة و عناداً و بغضاً لوصي الرسول (صلى الله عليه و آله) علي بن أبي طالب (عليه السلام).

أولًا: الجذور التاريخية لتكفير أبي طالب‌

بعد أن تألّق نجم عبد المطلب، سادت له الامور، و أصبح السيد المطاع عند قريش، و جاء من بعده ولده أبو طالب،