في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٦٣ - موقف أبي طالب أمام هذه القرارات و الأساليب
الموقف الرابع:
و لما أدرك أبو طالب اصرار قريش، قال للرسول (صلى الله عليه و آله): يا ابن أخي! إن قومك قد جاءوني فقالوا لي كذا و كذا. فابق عليّ و على نفسك و لا تحمّلني من الأمر ما لا اطيق. فأجاب الرسول موضّحاً بأنه سيواصل مواجهته لقريش، حتى إظهار الدين، و جاء ذلك بقوله (صلى الله عليه و آله): «يا عم! لو وضعوا الشمس في يميني، و القمر في يساري، على أن أترك هذا الأمر ما تركته، حتى يظهره الله أو أهلك فيه».
ثمّ استعبر رسول الله (صلى الله عليه و آله) فبكى، ثمّ قام فلما ولّى ناداه أبو طالب، فقال: أقبل يا ابن أخي! فأقبل عليه رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فقال: اذهب يا ابن أخي! فقل ما أحببت فوالله لا اسلّمك لشيء أبداً ٣٤.
الموقف الخامس:
لما علم أبو طالب بتصميم قريش على تنفيذ قرارات المقاطعة، تحرّك نحو بني هاشم و بني عبد المطلب، فحاول إقناعهم بأحقية دعوة الرسول و ضرورة التباني و وحدة الموقف، فيما بينهم.
و فعلًا نجح أبو طالب في هذه المحاولة، فانضموا إليه