في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٥٦ - الفصل الرابع تنوع أساليب أبي طالب و دعمه النبي(صلى الله عليه و آله)
و قرّروا عدّة قرارات، لعلّها تثني الرسول و عمّه، أو تساهم في عزل محمد عن بني هاشم و عبد المطلب، و بالتالي يتخلّصون من هذا الخطر العاصف بملكهم، فمن القرارات:
١- أن يتحركوا نحو أبي طالب لغرض تحييده عن الرسول و يستبطن هذا السعي التهديد لأبي طالب إن لم يتخلَّ عن محمد، فجاءوا بعمارة بن الوليد بن المغيرة الشاب الجميل إذ كانوا يعتبرونه انهد فتىً في قريش، و قالوا لأبي طالب: هذا عمارة فخذه فلك عقله و نصره و اتخذه ولداً ٢٧ فهو لك و سلّم إلينا ابن أخيك هذا الذي خالفك دينك و دين آبائك، و فرّق جماعة قومك و سفّه أحلامهم، فنقتله فإنّما هو رجل برجل.
و هذه المحاولة تكشف لنا عن عدّة امور منها:
أ عدم قدرة قريش على مواجهة أبي طالب بقوّة السلاح، و لو كان بمقدور قريش قتل النبي بلا ردّ فعل من أبي طالب لقتلته، إلّا أنها كانت تحسب لذلك و تخشاه.
ب إنّ المستقر في ذهن قريش أن النبي يُعدّ ابناً لأبي طالب، لذا فكّروا في تعويضه بعمارة لا تعويض غيره.