في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٥٥ - الفصل الرابع تنوع أساليب أبي طالب و دعمه النبي(صلى الله عليه و آله)

الفصل الرابع تنوع أساليب أبي طالب و دعمه النبي (صلى الله عليه و آله)

و هكذا واصل رسول الله (صلى الله عليه و آله) دعوته، و أبو طالب يرافقه طيلة الاثني و الأربعين عاماً التي قضاها معه، و أخذ (صلى الله عليه و آله) يبلّغ قومه كما أمره الله تعالى، و لم تشدّد قريش من مواجهتها للنبي حتّى بدأ رسول الله يهاجم آلهتهم، و لعلمها بأن وراء محمد (صلى الله عليه و آله) قوة لا يمكن تجاوزها قد تمثلت في أبي طالب، و أدركت من جهة أن السكوت سوف لا يُبقي عليها و لا يذر، فصعدت قريش من خططها، و كانت وسيلتهم في ذلك تتركز بعزل محمد عن بني هاشم، لأن محمداً رجل يسهل قتله و القضاء على دعوته، و لكن العقبة الكئود هم بنو هاشم، الذين أعلنوا بلسان أبي طالب أنهم حُماة النبي، و أن أي اعتداء عليه هو بمثابة إعلان حرب، لن تضع أوزارها حتى يفنى الهاشميون و البطون معاً ٢٦، لذا اجتمعت قريش عدة اجتماعات و تحاوروا فيما بينهم‌