في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٥٤ - الفصل الثالث مستوى علاقة أبي طالب مع النبي(صلى الله عليه و آله)
يفاتح عمّه العباس بقوله: «إن الله قد أمرني بإظهار أمري و قد أنبأني و استنبأني فما عندك؟» يقول له العباس: يا ابن أخي! إنّك تعلم بأنّ قريشاً أشد الناس حسداً لولد أبيك، و إن كانت هذه الخصلة، كانت الطامّة الطمّاء و الداهية العظيمة، و رمينا عن قوس واحد و انتسفونا نسفاً، صلنا و لكن قرّب إلى عمّك أبي طالب فإنّه كان أكبر أعمامك إن لم ينصرك لا يخذلك و لا يسلمك، فأتياه، فلمّا رآهما أبو طالب قال: إن لكما لظنّة و خيراً. ما جاء بكما في هذا الوقت؟ فعرّفه العباس ما قال له النبي (صلى الله عليه و آله) و ما أجابه به العباس، فنظر إليه أبو طالب و قال له: اخرج يا ابن أخي فإنّك الرفيع كعباً و المنيع حزباً و الأعلى أباً، و الله لا يسلقك لسان إلّا سلقته ألسنٌ حداد و اجتذبته سيوف حداد، و الله لتذلنّ لك العرب ذلّ البهم لحاضنها، لقد كان أبي يقرأ الكتاب جميعاً، و لقد قال: إن من صلبي لنبيّاً لوددت أنّي أدركت ذلك الزمان، فآمنت به فمن أدركه من ولدي فليؤمن به ٢٥.
ثمّ ذكر صفة اظهار نبيّهم (صلى الله عليه و آله) للرسالة عقيب كلام أبي طالب له و صورته و شهادته.